اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية الفيدرالية الصومالية وقوات جوبالاند في مدينة بارديري.
اندلعت اشتباكات عنيفة بين القوات الحكومية الفيدرالية الصومالية وقوات ولاية جوبالاند في مدينة بارديري، الواقعة جنوب شرقي البلاد. أسفرت هذه المواجهات عن مقتل شخص واحد على الأقل وإصابة اثنين آخرين، وفقًا لمسؤول في الجيش الصومالي. وقعت الاشتباكات في سوق المدينة، مما أثار قلقًا واسعًا بين السكان المحليين.
تأتي هذه الاشتباكات في سياق تصاعد التوترات بين الحكومة الفيدرالية وولاية جوبالاند، خاصة بعد الانتخابات الأخيرة في جوبالاند التي رفضت مقديشو الاعتراف بها. في نوفمبر 2024، أعيد انتخاب أحمد محمد إسلام مدوبي رئيسًا لجوبالاند لولاية ثالثة، وهو ما أثار خلافات حادة مع الحكومة المركزية. وقد أدى ذلك إلى مواجهات مسلحة في مناطق مختلفة، بما في ذلك بلدة راس كامبوني الساحلية، حيث اندلعت معارك بين الجانبين.
في محاولة لتجنب مزيد من إراقة الدماء، أعلنت الحكومة الصومالية سحب قواتها من منطقة جوبا السفلى. وأكدت في بيان رسمي أن هذا القرار يهدف إلى ضمان سلامة الجنود وتركيز الجهود على مكافحة حركة الشباب الإرهابية وحماية سيادة البلاد. من جانبها، أعربت سلطات جوبالاند عن أسفها لهذه الاشتباكات، ووصفتها بأنها "حرب غير قانونية" شنتها الحكومة الفيدرالية.
تُعد ولاية جوبالاند، المتاخمة لكينيا وإثيوبيا، إحدى الولايات شبه المستقلة في الصومال، وتتمتع بأهمية استراتيجية نظرًا لموقعها الجغرافي ومواردها الطبيعية. وقد شهدت المنطقة توترات متزايدة في الفترة الأخيرة، خاصة بعد قرار جوبالاند تعليق علاقاتها مع الحكومة الفيدرالية في نوفمبر 2024، احتجاجًا على ما وصفته بتدخلات غير قانونية في شؤونها الداخلية.
تثير هذه التطورات مخاوف من تصاعد العنف في الصومال، خاصة في ظل التحديات الأمنية المستمرة التي تواجهها البلاد، بما في ذلك تهديدات حركة الشباب الإرهابية. ويأمل المراقبون أن يتمكن الطرفان من حل خلافاتهما عبر الحوار والتفاوض لتجنب مزيد من التصعيد وضمان استقرار المنطقة.