محادثات فنية بين الصومال وإثيوبيا في تركيا لتنفيذ إعلان أنقرة"


بدأت الصومال وإثيوبيا محادثات فنية في تركيا بهدف تنفيذ "إعلان أنقرة"، الذي تم توقيعه في ديسمبر 2024 برعاية الرئيس التركي رجب طيب أردوغان. يهدف الإعلان إلى حل الخلافات بين البلدين وتعزيز التعاون الاقتصادي، خاصة فيما يتعلق بمنح إثيوبيا، الدولة الحبيسة، منفذًا بحريًا عبر الأراضي الصومالية.

تأتي هذه المحادثات بعد توترات نشبت بين البلدين في أوائل عام 2024، إثر توقيع إثيوبيا مذكرة تفاهم مع إقليم "أرض الصومال" الانفصالي، تضمنت خططًا لبناء قاعدة عسكرية وتطوير ميناء بربرة على البحر الأحمر. أثار هذا الاتفاق غضب الحكومة الصومالية، التي اعتبرته انتهاكًا لسيادتها ووحدة أراضيها.

وفقًا لـ"إعلان أنقرة"، اتفق الجانبان على بدء مفاوضات فنية قبل نهاية فبراير 2025، بهدف التوصل إلى اتفاقيات ثنائية خلال أربعة أشهر، تتيح لإثيوبيا الوصول الآمن والمستدام إلى البحر عبر الموانئ الصومالية، مع احترام سيادة الصومال ووحدة أراضيه. تلتزم تركيا بتسهيل هذه المفاوضات وتقديم الدعم اللازم للطرفين.

في هذا السياق، عقد وزيرا خارجية الصومال وإثيوبيا، مسقانو أرغا وعلي محمد عمر، لقاءً في أديس أبابا لمناقشة سبل تعزيز التعاون وتطبيق بنود "إعلان أنقرة" بشكل كامل. أكد الوزيران التزامهما بتعزيز الحوار وتطوير العلاقات الثنائية، مع احترام سيادة كل دولة واستقلالها.

يرى المراقبون أن هذه المحادثات تمثل خطوة إيجابية نحو تحقيق الاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، وتعزيز التعاون الاقتصادي بين الصومال وإثيوبيا. ومع ذلك، تبقى التحديات قائمة، خاصة فيما يتعلق بتنفيذ الاتفاقات وضمان التزام الطرفين بالجدول الزمني المحدد، وتجنب أي تحركات أحادية قد تعرقل مسار التفاهم المشترك.

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ الصومال

نجاح عملية عسكرية في شبيلي الوسطى تعزز أمن الصومال

قوات جوبالاند تُفشل هجومًا إرهابيًا وتُنقذ المدنيين في جوبا السفلى