الصومال وأوغندا يعززان شراكتهما الدفاعية والأمنية لمواجهة التحديات المشتركة
في خطوة تعكس حرص البلدين على ترسيخ الأمن والاستقرار في منطقة القرن الأفريقي، أكّد رئيسا الصومال وأوغندا على أهمية تعزيز التعاون الأمني وتفعيل اتفاقية الدفاع المشترك الموقّعة بينهما. جاء ذلك خلال لقاء رسمي جمع الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود ونظيره الأوغندي يويري موسيفيني، حيث ناقش الجانبان سبل تعزيز الشراكة الثنائية في المجالات الأمنية والعسكرية.
أكد الزعيمان أن التهديدات الإرهابية والتحديات الأمنية العابرة للحدود تتطلب تعاونًا إقليميًا وثيقًا، مشددين على أن تفعيل الاتفاقيات الدفاعية بين الدول الصديقة لم يعد خيارًا، بل ضرورة تمليها المرحلة الراهنة. كما عبّر الرئيسان عن التزام بلديهما بالعمل المشترك من أجل إحلال السلام وتعزيز الاستقرار، ليس فقط في البلدين، بل في المنطقة ككل.
من جانبه، ثمّن الرئيس الصومالي الدور الحيوي الذي تلعبه أوغندا ضمن بعثة الاتحاد الإفريقي الانتقالية في الصومال (أتميس)، مشيرًا إلى أن دعم أوغندا المستمر ساهم في دحر جماعة الشباب المتطرفة وتحقيق تقدم ميداني على الأرض. كما أكد أن بلاده تسعى لاستكمال بناء قدراتها الأمنية بالتعاون مع شركائها الإقليميين.
أما الرئيس الأوغندي، فأكد استعداد بلاده لمواصلة دعم الصومال في معركته ضد الإرهاب، موضحًا أن استقرار الصومال يصب في مصلحة أمن القارة بأكملها. وأشار إلى أن التجربة الأوغندية في مكافحة التمرد يمكن أن تمثل نموذجًا يُحتذى به في التعاون الإقليمي.
تناول اللقاء أيضًا أهمية تبادل الخبرات والتدريبات العسكرية بين البلدين، إلى جانب دعم برامج إصلاح القطاع الأمني الصومالي، بما يضمن بناء مؤسسات قوية قادرة على فرض النظام وسيادة القانون. كما تم الاتفاق على عقد اجتماعات دورية لمتابعة تنفيذ بنود الاتفاقية ومراجعة مستجدات التعاون.
واعتبر مراقبون هذه الخطوة مؤشرًا على نضوج العلاقة بين مقديشو وكمبالا، خاصة في ظل التحولات الإقليمية والدولية الراهنة. ويُتوقع أن تُسهم هذه الشراكة في إعادة رسم خارطة التحالفات الأمنية في المنطقة، بما يعزز الجهود الرامية للتصدي للتحديات المتفاقمة.
وفي الختام، يبدو أن الصومال وأوغندا قد أدركتا أن الأمن لا يتحقق إلا بتعاون جماعي وتنسيق مستمر. ومن خلال تفعيل اتفاقية الدفاع المشترك، يبعث البلدان برسالة واضحة مفادها أن مستقبل المنطقة يجب أن يُبنى على الشراكة، لا الانفراد، وعلى التعاون، لا التنافس.