الاستعدادات الديمقراطية تنطلق في مقديشو: بدء حملة تسجيل الناخبين لانتخابات المجالس المحلية
في خطوة تُعد تطورًا مهمًا نحو ترسيخ المسار الديمقراطي في الصومال، شهدت العاصمة مقديشو انطلاق الحملة الوطنية لتسجيل الناخبين، استعدادًا لخوض انتخابات المجالس المحلية المزمع إجراؤها في يونيو المقبل. وتأتي هذه الخطوة في إطار الجهود المبذولة لتعزيز مبدأ "صوت واحد لكل مواطن" وضمان مشاركة شعبية أوسع في صنع القرار المحلي.
وقد أقيم الحفل الرسمي لإطلاق الحملة في مقديشو بمشاركة شخصيات بارزة، من بينهم نائب رئيس مجلس الشعب عبد الله أبشر، ومسؤولون من إدارة محافظة بنادر، إلى جانب أعضاء لجنة الانتخابات الوطنية. وركزت الكلمات التي أُلقيت خلال المناسبة على أهمية المرحلة القادمة وضرورة مشاركة المواطنين في تقرير مستقبلهم عبر صناديق الاقتراع.
وفي كلمته خلال الحفل، دعا عبد الله أبشر إلى التعاون الكامل مع لجنة الانتخابات الوطنية، محذرًا من أن عدم التفاعل مع العملية قد يعيد البلاد إلى نمط الانتخابات غير المباشرة، وهو ما لم يعد مقبولًا في عالم اليوم. كما استعرض أبرز المحطات التي مرت بها العملية الانتخابية حتى الوصول إلى هذه المرحلة الحيوية.
من جانبه، أكد محافظ بنادر وعمدة مقديشو، محمد أحمد أمير، أن إطلاق عملية تسجيل الناخبين في مديرية شنغاني هو بداية حقيقية لمنح الشعب حقه في اختيار قياداته، معتبرًا ذلك نقطة تحول مهمة في مسار الحكم المحلي. كما دعا سكان بنادر لتسجيل أسمائهم والمشاركة الفاعلة في الانتخابات المقبلة.
رئيس لجنة الانتخابات الوطنية، عبد الكريم أحمد حسن، أوضح أن انطلاق تسجيل الناخبين سيكون في 15 من أبريل، داعيًا المواطنين للتوجه إلى مراكز التسجيل المعتمدة. وأكد أن اللجنة ستعمل على تيسير الإجراءات وتوفير الأجواء المناسبة لضمان نجاح هذه المرحلة.
أما من جهة الأمن والإدارة المحلية، فقد أعلن نائب رئيس إدارة الأمن والسياسة في بنادر، محمد أحمد يابو، أن عملية التسجيل ستشمل تسع مديريات، مع التركيز على التوعية المجتمعية لضمان إدراك السكان لأهمية مشاركتهم في العملية الانتخابية.
تعكس هذه الحملة نقلة نوعية في مسار الحكم المحلي في الصومال، وتفتح الباب أمام المواطنين للتعبير عن إرادتهم بحرية ومسؤولية. ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى تسجيل الناخبين خطوة أولى وحاسمة نحو بناء مؤسسات تمثيلية تعبّر عن صوت المواطن وتطلعاته لمستقبل أكثر استقرارًا وشفافية.