الصومال تتجه نحو تعزيز العدالة الدولية: وزير العدل يقدّم مشروع قانون التعاون القضائي أمام البرلمان
في خطوة تشريعية مهمة تعكس جهود الحكومة الصومالية في تطوير النظام القضائي والانفتاح على المعايير الدولية، قدّم وزير العدل والشؤون الدستورية حسن معلم محمود، مشروع قانون التعاون القضائي الدولي أمام مجلس الشعب في البرلمان الفيدرالي خلال جلسته الرابعة عشرة المنعقدة في العاصمة مقديشو.
الجلسة، التي ترأسها رئيس المجلس الشيخ آدم محمد نور (مذوبي)، شهدت حضور 146 نائبًا، ناقشوا خلالها جملة من البنود الهامة، وعلى رأسها مشروع القانون الجديد، بالإضافة إلى استعراض أولي للميثاق الأفريقي لحقوق ورفاهية الطفل، وهو ما يعكس توجه البرلمان نحو تعزيز حقوق الإنسان والعدالة.
وخلال عرضه للتقرير التفصيلي، أوضح وزير العدل أن مشروع القانون يهدف إلى تعزيز التعاون القضائي بين الصومال والدول الأخرى، لاسيما في قضايا تسليم المجرمين، وتقديم المساعدات القانونية المتبادلة في القضايا الجنائية، مما يعزز من كفاءة العدالة ويوفر إطارًا قانونيًا واضحًا للتعامل مع القضايا ذات البُعد الدولي.
وأشار الوزير إلى أن مشروع القانون يمثل حجر أساس في ربط النظام القضائي الصومالي بالإطار القانوني الدولي، وهو ما من شأنه أن يرفع مستوى الشفافية ويعزز من التكامل القضائي عبر الحدود، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها البلاد على الصعيد الأمني والقانوني.
في ختام الجلسة، وجّه رئيس مجلس الشعب اللجان البرلمانية المعنية بالإسراع في إعداد القراءة الثانية للمشروع، تمهيدًا لعرضه مجددًا على المجلس لفتح باب النقاش والتصويت عليه، وهو ما يعكس الجدية البرلمانية في إقرار هذا القانون الحيوي في أسرع وقت ممكن.
وتُعد هذه الخطوة من أبرز مؤشرات الإصلاح القضائي في الصومال، حيث تسعى الحكومة إلى ترسيخ سيادة القانون والانخراط الفعّال ضمن المنظومة القانونية الدولية، بما يسهم في بناء دولة قانون حديثة تستند إلى الشفافية والعدالة وحماية الحقوق.