اجتماع بيدوا: خطوة جديدة نحو تعزيز المشاركة الشعبية في الانتخابات الصومالية
شهدت مدينة بيدوا، العاصمة المؤقتة لولاية جنوب غرب الصومال، اجتماعًا بارزًا جمع بين أعضاء من اللجنة الوطنية المستقلة للانتخابات وترسيم الحدود وعدد من شيوخ العشائر المحليين. يأتي هذا اللقاء في وقت حساس تمر فيه البلاد بمرحلة انتقالية تهدف إلى إرساء دعائم الديمقراطية وتعزيز المشاركة الشعبية في الحكم.
ركز الاجتماع على بحث سبل تسريع عملية تسجيل الناخبين، وهي الخطوة الأولى لضمان مشاركة واسعة وفعّالة في الانتخابات المقبلة. وشددت اللجنة على أهمية الالتزام بالجدول الزمني للعملية الانتخابية، والعمل المشترك مع مختلف مكونات المجتمع المحلي لتحقيق تقدم ملموس في هذا المجال.
ناقش الطرفان ضرورة تنظيم انتخابات عامة يشارك فيها المواطنون بشكل مباشر، مؤكدين أن ذلك يمثل ضمانة أساسية لترسيخ مبدأ التمثيل الشعبي وتحقيق الانتقال السلمي للسلطة. كما تم التأكيد على أن هذه الخطوة ستسهم في بناء ثقة المواطنين بالمؤسسات الرسمية وتعزيز الاستقرار السياسي.
أولى الاجتماع أهمية خاصة لدور شيوخ العشائر والمجتمعات المحلية في دعم العملية الانتخابية، سواء من خلال التوعية أو تسهيل عمل فرق التسجيل واللجان الفنية. وأعرب الشيوخ عن التزامهم التام بالوقوف إلى جانب الجهات الرسمية لإنجاح الاستحقاق الديمقراطي المرتقب.
لم يغفل اللقاء التحديات التي تواجه سير العملية الانتخابية، خاصة ما يتعلق بانخفاض الوعي الانتخابي أو ضعف الإمكانيات اللوجستية في بعض المناطق. وتم التأكيد على ضرورة تعزيز التعاون بين الحكومة الفيدرالية والسلطات المحلية لتذليل العقبات وضمان شمولية العملية الانتخابية.
ويُنظر إلى اجتماع بيدوا باعتباره محطة محورية في طريق التحول الديمقراطي في الصومال، لا سيما في ظل التوجه الوطني نحو بناء نظام سياسي أكثر شمولًا واستقرارًا. ويأمل كثيرون أن تُترجم هذه الخطوات إلى واقع ملموس يضمن مشاركة حقيقية للمواطنين ويُرسّخ ركائز الدولة الفيدرالية.