تصاعد الصراع في شبيلي الوسطى: قوات "معاويسلي" تهاجم معاقل الشباب وتفرض واقعًا جديدًا
في تطور لافت يعكس تصاعد حدة المواجهات في وسط الصومال، شنت قوات الدفاع الشعبي الموالية للحكومة الفيدرالية والمعروفة باسم "معاويسلي"، هجومًا مفاجئًا ومخططًا بعناية على مواقع تابعة لحركة الشباب المتشددة في منطقة "عيل طيري بورالي" قرب مدينة "آدم يبال" بمحافظة شبيلي الوسطى. وقد أدى هذا الهجوم إلى اندلاع اشتباكات مسلحة عنيفة استمرت لساعات، ما يشير إلى دخول الصراع مرحلة أكثر خطورة وتعقيدًا.
الهجوم جاء بالتزامن مع تحركات عسكرية متزايدة من كلا الطرفين، إذ استطاعت قوات "معاويسلي" أيضًا صد محاولة تسلل وهجوم شنته حركة الشباب على منطقة "مورا أري"، وهي نقطة استراتيجية تقع بين ولايتي "هيران" و"شبيلي الوسطى". هذا الإنجاز يُعد انتصارًا ميدانيًا مهمًا في سياق الحرب الشعبية ضد الحركة التي تسعى لبسط نفوذها على المناطق الريفية.
شهود عيان أكدوا لموقع الصومال الآن أن مقاتلي حركة الشباب شوهدوا وهم ينسحبون بشكل سري من مناطق مثل "ڠولاني" و"الفرقان"، استعدادًا لتنفيذ هجمات باتجاه ولاية "هيران"، لكن تلك الخطط أُحبطت نتيجة المقاومة الشرسة التي واجهوها من قوات الدفاع المحلية، مما أدى إلى تكبدهم خسائر كبيرة.
وبحسب مصادر محلية، فإن الاشتباكات التي اندلعت في "مورا أري" أسفرت عن مقتل عدد من مقاتلي الحركة، إضافة إلى تدمير آليات عسكرية كانوا يستخدمونها في الهجوم، ما يعكس تراجعًا في قدرتهم على تنفيذ عمليات هجومية منظمة في تلك المناطق الملتهبة.
في سياق متصل، أعلنت قيادة "معاويسلي" في ولاية هيران حالة استنفار قصوى، وشرعت في تعزيز الدفاعات في قرى حدودية تشهد توترًا أمنيًا متزايدًا، من بينها: مريحان، هبر عيسى، حاولي حيڠي، عيدك حسن حوبي، عيل ميرو، عيل ڟانن، قرفو، چومري، مورا أري، عيل بوستي، ديبو ڠال، رايداب مذوبي، وعيل بلوچ. ويخشى السكان المحليون من تجدد المعارك، مما يدفع بالكثيرين إلى النزوح أو الاحتماء في القرى الأكثر أمانًا.
من المنتظر أن يقوم الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بزيارة ميدانية جديدة إلى خطوط القتال، في ثالث زيارة له منذ انطلاق الحملة العسكرية الواسعة ضد حركة الشباب. وتأتي هذه الزيارة في إطار رفع معنويات القوات النظامية والمقاتلين الشعبيين، ودعم الجهود العسكرية الهادفة إلى استعادة السيطرة على المناطق التي لا تزال تشهد نفوذًا للمسلحين.