حملة حاسمة: بونتلاند تحرر مواقع استراتيجية من قبضة داعش في "عليمسكاد"
في خطوة عسكرية جريئة تعكس عزم الحكومة على استئصال الإرهاب، تمكنت قوات ولاية بونتلاند التابعة للاتحاد الفيدرالي الصومالي من تحرير مواقع استراتيجية هامة في منطقة "عليمسكاد" بمحافظة "بري" شرق البلاد. العملية، التي استمرت ثلاثة أيام متواصلة، جمعت بين ضربات جوية دقيقة وتوغلات برية محكمة، واستهدفت أوكار تنظيم داعش المنتشرة في التضاريس الجبلية الوعرة.
وأفادت مصادر أمنية مطلعة أن قوات مكافحة الإرهاب نجحت في السيطرة الكاملة على وديان "سادو"، "عدلي"، و"را راها" التابعة لمنطقة "بلي عدي"، والتي كانت تُعد من أبرز معاقل التنظيم في المنطقة. استخدمت هذه الوديان كأماكن لتخزين الأسلحة وتجمع المقاتلين، ما جعل تحريرها يمثل ضربة قاصمة لبنية التنظيم اللوجستية والعسكرية.
وأكدت قيادة الحملة أن عدداً من عناصر داعش قُتلوا خلال العمليات، دون الكشف عن أرقام محددة، فيما تم الاستيلاء على كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر والمعدات اللوجستية. ويعكس هذا النجاح الأمني مدى الجاهزية والتخطيط المحكم الذي سبق تنفيذ الحملة، بالإضافة إلى التنسيق الفعّال بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية.
وتأتي هذه العملية ضمن حملة أوسع أطلقتها حكومة بونتلاند تهدف إلى تفكيك شبكات الإرهاب في الإقليم ومنع عودة التنظيمات المتطرفة إلى المناطق التي سبق أن طُردت منها. وقد حذّرت السلطات المحلية من أن داعش يسعى باستمرار لإعادة التمركز في مواقع يصعب الوصول إليها، مما يتطلب استمرار العمليات الاستباقية.
من جانبها، شددت حكومة ولاية بونتلاند على التزامها التام بمواصلة الحرب على الإرهاب حتى القضاء التام على كافة الخلايا المتبقية، مؤكدة أن تأمين حياة المواطنين واستقرار الإقليم يظل أولوية قصوى. ودعت السكان المحليين إلى التعاون مع القوات الأمنية والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة.
ويُعد هذا الإنجاز العسكري دليلاً على تصاعد قدرات بونتلاند في مكافحة الإرهاب، ويعكس تحسناً في الأداء الأمني مقارنة بالسنوات السابقة، حيث عانت المنطقة من هجمات متكررة وأعمال عنف. ومن شأن هذه التطورات أن تعزز من ثقة المواطنين في مؤسسات الدولة، وتمهد الطريق لمرحلة جديدة من الأمن والتنمية في شمال شرق الصومال.