غياب مراكز إعادة التأهيل في بونتلاند يفاقم تحديات مواجهة التطرف
أقرت ولاية بونتلاند الفيدرالية في الصومال بعدم وجود مراكز مخصصة لإعادة تأهيل السجناء القُصّر المنتمين لجماعات التطرف مثل حركة "الشباب" وتنظيم "داعش". جاء هذا الإعلان خلال جلسة استماع في برلمان الولاية، حيث أوضح وزير العدل محمد عبد الوهاب أحمد أن هؤلاء الشباب المحتجزين يخضعون حالياً للاحتجاز في سجون عادية بسبب خطورتهم الأمنية.
أكد الوزير أن هؤلاء الشبان، الذين تلقوا تدريبات عسكرية متقدمة، يُعتبرون من أخطر المقاتلين، ويصعب الاحتفاظ بهم في مراكز مفتوحة أو أماكن إقامة عادية. وأضاف أن بعضهم قادر على مواجهة عدة جنود بمفرده، وأن منهم من قتل أكثر من عشرين شخصاً، بالإضافة إلى مهارات تصنيع المتفجرات، مما يجعل من الصعب إعادة تأهيلهم في بيئات غير محكمة.
تأتي هذه التصريحات بعد زيارة أجراها نواب البرلمان المحلي إلى سجون بونتلاند، حيث التقوا بشباناً كانوا ينتمون سابقاً إلى الجماعات المسلحة، ولم يتم توفير برامج تأهيلية لهم. وبناء على ذلك، طالب النواب بضرورة إنشاء مراكز خاصة لإعادة تأهيل هذه الفئة الحساسة، تأكيداً على أهمية التعامل مع هذه الظاهرة بشكل ممنهج ومتكامل.
وتجدر الإشارة إلى أن ملف إعادة التأهيل شهد انتكاسات سابقة، ففي عام 2018 فرّ عشرة سجناء من حركة الشباب من مركز تأهيل في مدينة ڠرووي، وكان معظمهم من صغار السن الذين أُسروا خلال معارك سوج وغارمال عام 2016، ما يعكس هشاشة الوضع الأمني والتأهيلي في الولاية.
في ظل غياب بنية تأهيلية واضحة، تواجه بونتلاند خطر استمرار بروز التطرف وتكرار انضمام الشباب إلى الجماعات المسلحة، مما يستدعي وضع حلول عاجلة وشاملة تضمن إعادة إدماج هؤلاء الشباب في المجتمع بطريقة تضمن أمن الولاية واستقرارها على المدى الطويل.