:ضربة جوية دقيقة تقلب موازين المعركة في "عيل برف" وسط الصومال
في تصعيد لافت ضمن الحملة العسكرية ضد حركة الشباب، نفّذ الجيش الوطني الصومالي ضربة جوية دقيقة بالتعاون مع شركاء دوليين، استهدفت معسكرًا استراتيجيًا للمسلحين في بلدة عيل برف، بمحافظة شبيلي الوسطى. العملية جاءت ضمن جهود مستمرة لتقويض قدرات التنظيم الإرهابي الذي يمثل تهديدًا دائمًا للأمن في وسط البلاد.
الغارة أسفرت عن تدمير كامل للمعسكر، الذي كان يضم قيادات بارزة وعناصر مسلحة، إلى جانب تجهيزات عسكرية بينها سيارات مفخخة وأسلحة كانت معدة لتنفيذ هجمات ضد القوات الحكومية وقوات الدفاع الشعبي "معاويسلي". المصادر أكدت وقوع خسائر بشرية ومادية كبيرة، ما اعتُبر ضربة نوعية ناجحة ومؤثرة في سير العمليات الأخيرة.
بلدة عيل برف كانت قد سقطت في قبضة حركة الشباب منذ فبراير 2025 بعد انسحاب مؤقت للقوات الحكومية، ومنذ ذلك الوقت تشهد المنطقة اشتباكات متقطعة بين الجانبين. الضربة الجوية الأخيرة تعيد الأنظار إلى أهمية البلدة كمنطقة استراتيجية في جهود تطهير شبيلي الوسطى من سيطرة المسلحين.
التعاون مع الشركاء الدوليين كان له دور كبير في إنجاح العملية، من خلال الدعم الاستخباراتي والمراقبة الجوية الدقيقة، ما يعكس تطور أداء الجيش الصومالي وثقته المتزايدة في مواجهة التهديدات المسلحة. كما يعكس هذا الدعم التزام المجتمع الدولي بمساندة الصومال في معركته ضد الإرهاب.
العملية تأتي ضمن سلسلة من التحركات الهادفة إلى استعادة السيطرة الكاملة على المناطق الوسطى، وتعزيز الاستقرار في البلاد. وتؤكد الحكومة الصومالية أن استراتيجيتها لمكافحة الإرهاب مستمرة دون هوادة، حتى إنهاء تهديد حركة الشباب وضمان عودة الأمن والتنمية للمناطق المتضررة.