عودة مقلقة: حركة الشباب تستعيد السيطرة على تاردو دون مقاومة



في تطور يثير القلق بشأن الوضع الأمني في وسط الصومال، عادت حركة الشباب الإرهابية للسيطرة على بلدة تاردو الواقعة شرق محافظة هيران، دون أي شكل من أشكال المقاومة. هذا المشهد يعكس هشاشة الواقع الأمني في المناطق الريفية، ويطرح تساؤلات حول فاعلية الإستراتيجية العسكرية التي تعتمدها الحكومة في حربها ضد التنظيم المتشدد.

وأكدت مصادر أمنية أن مقاتلي الحركة دخلوا تاردو صباح الأحد الموافق 13 يوليو 2025، في قافلة تتألف من خمس مركبات — ثلاث سيارات مدنية من طراز Noha، واثنتين عسكريتين من نوع Nissan Patrol — دون أن تواجههم أي قوات حكومية أو عشائرية، ما يبرز حجم الفراغ الأمني في المنطقة.

تتمتع منطقة تاردو بأهمية استراتيجية كبيرة، نظرًا لوقوعها بين ثلاث مدن رئيسية في هيران: جلالقسي، بلدوين، وبولوبردي، ما يجعلها نقطة حيوية في أي عمليات لوجستية أو عسكرية. وقد سبق أن سيطرت عليها حركة الشباب عام 2010، قبل أن تخسرها عام 2022 خلال حملة عسكرية شاملة قادتها القوات الحكومية بالتعاون مع قوات العشائر "معاويسلي".

اللافت في هذا الحدث أن الحركة استعادت البلدة دون إطلاق رصاصة واحدة، ما يضعف الثقة في قدرة الدولة على حماية المناطق المحررة، خاصة بعد تزايد الهجمات والهزائم الأمنية في مناطق عدة من هيران وشبيلي الوسطى خلال الأسابيع الأخيرة.

ويرى محللون أن هذا الانسحاب غير المبرر من تاردو قد يكون بداية لتراجع أوسع في جهود التحرير، ويؤكد على الحاجة لإعادة تقييم الخطط العسكرية والتنسيق مع القوات المحلية والعشائرية لضمان عدم عودة الحركة إلى مواقعها السابقة دون مقاومة، كما حدث الآن

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ الصومال

نجاح عملية عسكرية في شبيلي الوسطى تعزز أمن الصومال

قوات جوبالاند تُفشل هجومًا إرهابيًا وتُنقذ المدنيين في جوبا السفلى