المرأة في ولاية خَاتَمو ترفع صوتها: "لا بناء للدولة دون النساء"



في تحرّك لافت يعكس تصاعد الوعي السياسي والاجتماعي لدى النساء في الصومال، نظّمت مجموعة من الناشطات في قضايا المرأة مؤتمراً حيوياً في مدينة لاسعانود، عاصمة ولاية خَاتَمو، للمطالبة بحقوقهن السياسية الكاملة والتحذير من استمرار تهميشهن في مؤسسات الحكم والإدارة المحلية. هذا التحرك يعكس إدراكاً متزايداً لدى النساء بأهمية مشاركتهن الفعالة في صياغة مستقبل الولاية، لاسيما في مرحلة انتقالية دقيقة كالتي تمر بها خَاتَمو حالياً.

ناقش المؤتمر تطورات الوضع السياسي في الولاية، خاصة في ظل التحديات التي تواجهها إدارة خَاتَمو خلال هذه المرحلة الحرجة. واستعرضت المشاركات تاريخ مساهمتهن في النضال الشعبي، لا سيما خلال أحداث عام 2023، مؤكدات أن دور المرأة لا يقتصر على الدعم من الخلف، بل يمتد ليشمل القيادة والمشاركة في صناعة القرار، وهو ما يتطلب تمثيلاً عادلاً في جميع الهياكل السياسية والإدارية.

وشددت المتحدثات في المؤتمر على أن مرحلة "النضال من أجل البقاء" قد انتهت، وحان وقت قطف ثمار التضحيات. وأكدن أن النساء لا يطالبن بامتيازات، بل بحقوق مشروعة نابعة من دورهن الحيوي في المجتمع. فهن من يصنعن الأجيال، ويقدمن التضحيات، ويتحملن أعباء الحياة اليومية، في ظروف غالباً ما تكون أقسى من تلك التي يواجهها الرجال.

كما عبّرت الناشطات عن رفضهن المطلق لأي محاولات لتهميش المرأة أو استبعادها من مواقع القرار، معتبرات أن تجاهل أصواتهن يمثل إقصاءً لأكثر من نصف سكان الولاية. وطالبن شيوخ العشائر وقيادة خَاتَمو بضرورة الانفتاح على مطالب النساء وضمان إشراكهن الفعلي في الحياة السياسية، بما يعزز العدالة الاجتماعية والتمكين المجتمعي.

وفي ختام المؤتمر، وجّهت المشاركات رسالة تحذير واضحة مفادها أن استمرار التهميش سيُقابل بخطوات تصعيدية وتشكيل كيانات مستقلة لتنسيق الجهود النسائية. وأكدن أن النساء في خَاتَمو لا يُمكن أن يبقين على الهامش، وآن الأوان ليكنّ شريكات حقيقيات في صنع المستقبل، لا مجرد متفرجات على مشهد لم يُكتب لهن فيه دور بعد.


المشاركات الشائعة من هذه المدونة

تاريخ الصومال

نجاح عملية عسكرية في شبيلي الوسطى تعزز أمن الصومال

قوات جوبالاند تُفشل هجومًا إرهابيًا وتُنقذ المدنيين في جوبا السفلى