بونتلاند تؤكد استقلالية تمويل طريق "حرفو – چالكعيو" وتفند مزاعم الحكومة الفيدرالية


في تطور لافت على الساحة السياسية والإنمائية في الصومال، نفت حكومة ولاية بونتلاند، يوم السبت، صحة ما تم تداوله بشأن تمويل الحكومة الفيدرالية لمشروع الطريق الحيوي الرابط بين مدينتي "حرفو" و"چالكعيو"، مؤكدة أن المشروع يتم تنفيذه بتمويل ذاتي من ميزانية الولاية، بعيدًا عن أي دعم مباشر من الهيئات الدولية أو الحكومة المركزية.

وزير الإعلام في بونتلاند، محمود عيديد دِيرر، صرّح بأن بنك التنمية الإفريقي، الجهة الممولة للمشروع بقيمة 18 مليون دولار، لم يصدر بعد الموافقة النهائية على صرف الأموال، وهو ما يفسر تأخر انطلاق المشروع، دون أن تتحمل بونتلاند أي مسؤولية في هذا التأخير. وأشار إلى أن الحكومة الفيدرالية كانت على علم بعدم توفر التمويل حتى الآن، مما ينفي صحة الاتهامات التي وُجهت للإدارة المحلية.

رغم هذا التأخير في التمويل الدولي، أقدم رئيس ولاية بونتلاند، سعيد عبد الله دني، على وضع حجر الأساس لبدء أعمال الطريق، مستجيبًا لضغط شعبي ومطالب متكررة من سكان منطقة "موذڠموذڠ" الذين شددوا على ضرورة تحسين البنية التحتية، وفتح ممرات اقتصادية تعزز التنمية المحلية وتربط مناطقهم بالمراكز الحيوية الأخرى في الولاية.

اللافت في موقف بونتلاند هو تأكيدها القاطع على أن المشروع سيتم تنفيذه بتمويل محلي خالص، في خطوة تعبّر عن إرادة سياسية قوية ورغبة في تحقيق تنمية حقيقية بعيدة عن التوترات والخلافات مع الحكومة الفيدرالية. وتعتبر هذه الخطوة مثالًا على قدرة الإدارات الإقليمية على تولي زمام المبادرة والاستثمار في مشاريع تخدم مواطنيها.

يُتوقع أن يُحدث الطريق الجديد تحولًا نوعيًا في قطاع النقل داخل بونتلاند، حيث سيسهم في تسهيل حركة البضائع والأفراد، ويرفع من كفاءة الربط الاقتصادي والاجتماعي بين مختلف مناطق الولاية، مما يعزز من مكانتها التنموية ويبعث برسالة قوية حول قدرتها على إدارة مشاريع استراتيجية بكفاءة واستقلالية.