من الإمارات إلى الصومال: الجالية الصومالية تزرع بذور القرآن في قلوب الأجيال
تنتشر مراكز تعليم القرآن والمدارس المجتمعية الصومالية في مختلف إمارات الدولة، حيث يُشرف معلمون ومعلمات من أبناء الجالية على تحفيظ الأطفال وتعليمهم القيم الإسلامية بلغة تجمع بين الفصحى والصومالية، ما يعزز من الانتماء والهوية. ولا يقتصر التعليم على الحفظ فقط، بل يشمل تفسير المعاني، وغرس الأخلاق، وتعليم السُنة، في بيئة تربوية دافئة تزرع الثقة والفخر في نفوس النشء.
هذا الجهد الجماعي لا يُعد مجرد نشاط ديني، بل هو امتداد لإرث طويل تحمله الجالية معها من الوطن الأم، حيث كان القرآن دائمًا في قلب البيت الصومالي. في الإمارات، تحولت هذه الرسالة إلى مؤسسة مجتمعية حقيقية، تجد الدعم من أولياء الأمور، والمساندة من المؤسسات الإسلامية المحلية، ما يجعلها تجربة رائدة في الحفاظ على الهوية من داخل الاغتراب.
ختامًا، ما تقوم به الجالية الصومالية في الإمارات ليس مجرد تعليم للقرآن، بل هو استثمار طويل الأمد في بناء جيل متوازن، يعرف دينه، ويعتز بثقافته، ويعيش في تناغم مع المجتمع الإماراتي المتسامح. إنها قصة نجاح تستحق أن تُروى، وتُحتذى في سائر الجاليات المسلمة حول العالم.