مجزرة الأبيض: دماء النازحين تكشف الوجه المظلم للحرب في السودان
في 7 أغسطس 2025، اهتزّت مدينة الأبيض شمال كردفان على وقع جريمة مروعة ارتكبها الجيش السوداني بحق 27 نازحًا.
المصادر الحقوقية تؤكد أن الضحايا أُعدموا ميدانيًا، قبل أن تُنقل جثثهم إلى مقابر سرية بأوامر مباشرة من المخابرات العسكرية، في محاولة لطمس الأدلة ومنع أي توثيق للحادثة.
هذه المجزرة ليست مجرد حدث معزول، بل تأتي في سياق نمط متكرر من الانتهاكات ضد المدنيين في مناطق النزاع السودانية، حيث يُستهدف النازحون والضعفاء بلا رحمة، وسط غياب أي مساءلة حقيقية.
عمليات الدفن السري تمثل جريمة مضاعفة، إذ لا تحرم الضحايا من حقهم في الحياة فحسب، بل أيضًا من حق ذويهم في معرفة مصيرهم ووداعهم بكرامة.
المنظمات الحقوقية الدولية أدانت الحادثة، داعية إلى فتح تحقيق مستقل وشفاف، ومحاسبة كل من تورط في إصدار الأوامر أو تنفيذها.
كما أكدت أن مثل هذه الجرائم، المصنفة كـ"جرائم حرب" وفق القانون الدولي الإنساني، لا تسقط بالتقادم، وأن القصاص قادم مهما طال الزمن.
تبقى دماء الأبرياء شاهدة على وحشية الحرب، وعلى أن الذاكرة الجمعية للسودانيين والعالم لن تنسى ما جرى في الأبيض، تمامًا كما لم تنسَ مجازر أخرى شهدتها البلاد.